الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
81
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قاتلت على التنزيل ، فسئل من هو قال : خاصف النعل - وكان عليّ عليه السّلام يخصف نعله . . . ( 1 ) . وروى ابن ديزيل عن يحيى بن سليمان عن أبي فضيل عن إبراهيم الهجري عن أبي صادق قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق ، فأهدت له الأزد جزرا بعثوها معي ، فدخلت عليه وقلت له : يا أبا أيّوب قد كرّمك اللّه بصحبة نبيهّ ونزوله عليك ، فمالي أراك تستقبل النّاس بسيفك تقاتل هؤلاء مرّة وهؤلاء مرّة فقال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عهد إلينا أن نقاتل مع عليّ عليه السّلام الناكثين - فقد قاتلناهم - وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين - فهذا وجهنا إليهم - يعني معاوية وأصحابه - وعهد إلينا نقاتل معه المارقين - ولم أرهم بعد ( 2 ) . « وما أبالي » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ، والصواب : ( وما يبالي ) بالياء ، والفاعل ضمير ( محق ) ، كما يشهد له ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 4 ) . « ما صنع الملحدون » كأبي موسى ومن تخلّف عنه ، ومر قول الأشتر لأبي موسى : فو اللّه إنّك لمن المنافقين قديما . وفي ( الاستيعاب ) : ولم يزل أبو موسى واجدا على عليّ عليه السّلام بعد عزله عن الكوفة حتّى جاء منه ما قال حذيفة ، فقد روى فيه حذيفة كلاما كرهت ذكره ( 5 ) . ونقل ذلك ابن أبي الحديد عن ( الاستيعاب ) في موضع آخر من الكتاب . وقال : مراده بكلام حذيفة الذي كره ذكره ، أنّ أبا موسى ذكر عند حذيفة
--> ( 1 ) الكافي 5 : 10 - 12 ، والنقل بتصرّف وتلخيص . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 207 . ( 3 ) نهج البلاغة 3 : 134 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 246 ، شرح ابن ميثم 5 : 206 . ( 5 ) الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 372 .